التودد بالكلمة الطيبة ليس كذبا

التودد بالكلمة الطيبة ليس كذبا
محمد رشيد العويد
هل تحتاج الكلمة الطيبة إلى كهرباء أو وقود لتنطلق من فم الزوج إلى أذن الزوجة ، أو من فم الزوجة إلى أذن الزوج ؟
هل يكلف إطلاقها مالاً ؟
هل ينقص رصيدك في المصرف ، أخي الزوج ، إذا تحرك لسانك بكلمة طيبة تُسمعها زوجتك ؟ إن رصيدك يزيد ، رصيدك عند الله سبحانه ، ذلك أن الكلمة الطيبة صدقة ؛ أفليست زوجتك أحق بهذه الصدقات من غيرها ؟
وأنت ، أختي الزوجة ، عوّدي لسانك النطق بتلك الكلمات الطيبات ، وثقي أنك تكسبين بذلك كثيراً .
– تكسبين أجوراً كبيرة تسجل في رصيدك يوم القيامة .
– تكسبين قلب زوجك فيحقق لك ما تريدين ويلبي لك ما تطلبين .
– تكسبين حياة زوجية هانئة مستقرة .
– تكسبين تعود أطفالك النطق بمثل تلك الكلمات وهم يسمعونها منك ومن زوجك .
ولا تنسيا ، أيها الزوجان ، أن الإسلام أباح لكما الكذب في مشاعركما وأحاسيسكما من أجل أن يُسمع كل منكما صاحبه كلمات طيبة .
عن أم كلثوم بنت عقبة قالت : ما سمعت رسول الله رخَّص في شيء من الكذب إلا في ثلاث : الرجل يقول القول يريد به الإصلاح ، والرجل يقول القول في الحرب ، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها . صحيح الجامع .

8أشياء تهدم الحياة الزوجية

8أشياء تهدم الحياة الزوجية



تبدأ الحياة الزوجية عادة بمشاعر تفيض بالحب والود والوئام والانسجام بين الزوجين، لكن مع مرور الوقت وتحمل المسئوليات قد تغيب هذه المعاني السامية عن بعض الأسر، فنجد مشاعر الحب في انخفاض مستمر، ويتبع ذلك غياب الوئام والتفاهم ليحل محلهما النزاع والشقاق، بل قد تتطور الأمور إلى ما يفضي إلى نهاية الرابطة الزوجية.
وحين نتأمل! لماذا يحدث هذا بين الزوجين بعد أن بدءا حياتهما بحب كبير وتفاهم واضح؟، نجد أنَّ هناك العديد من الأمور التي باستمرارها تتحول إلى معاول لهدم جسور الحب والمودة بينهما، فليحذرا من هذه المعاول الهدامة، وليعملا على تجاوزها، ومن أهم هذه المعاول:

1- إبراز العيوب وإغفال المزايا:

بعض الأزواج يسلطون الضوء على عيوب ونقائص الطرف الآخر، ويعملون دائمًا على إبراز هذه العيوب وتضخيمها، وفي نفس الوقت يُغفلون ما يتحلى به هذا الطرف الآخر من إيجابيات ومزايا عديدة، وهذا بدوره يبني جسورًا من الجفاء والنفور بين الزوجين.
ولذا ينبغي على الزوجين أن يهتما ويبحثا عما في الطرف الآخر من مزايا وإيجابيات، ويعملا على إبرازها وتنميتها، والانطلاق من خلالها لمعالجة جوانب القصور لدى الطرف الآخر.


2- عقد المقارنات:

فبعض الأزواج يعمدون بطريقة شعورية أو لا شعورية إلى عقد مقارنات بين أزواجهم وبين أناس آخرين، من زملاء أو زميلات العمل، أو من الأقارب أو غير ذلك.
وهذا بدوره يؤدي إلى وجود مشاعر سلبية لدى الطرفين، فمن ناحية يَشعر الطرف الذي يُقارن بمشاعر عدم الرضا تجاه الطرف الآخر، ومن ناحية أخرى تؤدي هذه المقارنة إلى جرح عميق في مشاعر الطرف الآخر، وطعنًا في كرامته.
فعلى الزوجين أن يبتعدا عن عقد هذه المقارنات، وأن يتحليا بالرضا والواقعية، وأن يستحضرا دائمًا أن لكل إنسان مزاياه وعيوبه وإلا لما كان من البشر.


3- السكوت على المشاكل:

لا تخلو حياة زوجية من المشاكل والخلافات، ولكن كثرتها وتكرارها بشكل مستمر، وعدم توقف الزوجان عندها والبحث عن الأسباب التي تؤدي إليها، وبذل الوسع في العمل على علاجها من خلال الحوار البناء بينهما، يوّلد شعورًا بالضجر، ورغبة في التخلص من هذه العلاقة.
ولذا فعلى الزوجين أن يسارعا بمعالجة ما ينشأ بينهما من خلافات أولاً بأول، من خلال الحوار الهادئ والمناقشة الموضوعية.


4- الاستهزاء وجرح المشاعر:

الاستهزاء والسخرية من أحد الطرفين تجاه الآخر في تصرفاته وسلوكياته، أو في مظهره، أو في طريقة تفكيره، أو في غير ذلك من الأمور يوّلد نوعًا من المشاعر السلبية المشبعة بالإحباط والنفور، وعدم الميل تجاه الطرف المستهزئ، فلا تترك مجالاً للحب والود.
ولذا فعلى الزوجين أن يحرصا على أن يحترم كل منهما مشاعر الآخر، وأن يعملا على تفادي ما يجرح مشاعر الآخر.


5- الانشغال الدائم:

الانشغال الدائم لأحد الزوجين عن الآخر سواء داخل المنزل أو خارجه، في العمل أو مع الأصدقاء، في تربية الأبناء، أو في الأعمال الخيرية والدعوية، في ممارسة الهوايات أو أي أعمال أخرى، يُشعر الطرف الآخر بالإهمال والنبذ، كما يشعره بفراغ كبير خاصة إذا كان لا يستطيع أن يشغل هذا الفراغ.
لذلك لابد أن يكون هناك اهتمام بالطرف الآخر ولو كان ذلك على حساب بعض الأعمال الضرورية، حتى لا يشعر بالإهمال وبالتالي يحدث الفتور العاطفي.


6- التثبيط وعدم التقدير:

قد يكون لكل من الطرفين رغبات وطموحات وحاجات تحتاج إلى المساندة والمساعدة في تحقيقها، ولكن عدم تفهم الطرف الآخر لهذه الحاجات وعدم تقديره لها، يدفعه إلى التقليل من قيمة هذه الحاجات، وتثبيط الهمة، وقد يصل الأمر إلى السخرية منها، مما يولد شعورًا بالضيق لدى الطرف صاحب الطموح.
ويتبع ذلك فتور عاطفي خاصة إذا أبدى آخرون إعجابًا بهذه الطموحات، فعلى الزوجين أن يعيش كل منهما طموحات الآخر، وأن يبذل كل منهما للآخر المشاركة المعنوية والمادية في تحقيق هذه الطموحات والآمال.


7- الغيرة الشديدة:

قد تدمر الغيرة العلاقة الزوجية، وتنقلها من الأمان إلى القلق والشك، فتثور الأسئلة التشكيكية، ويتبع ذلك سوء الظن والتكذيب، مما يولد العنف والخوف.
وفي ظل هذه الأجواء تختفي كل معاني الحب والود، وعلى الزوجين أن يلتزما الغيرة المعتدلة البعيدة عن الإفراط أو التفريط، وأن يلتزما بالصراحة والوضوح؛ تجنبًا لإثارة بذور الشك والريبة بينهما.


8- التسلط:

يظن بعض الرجال أنه يجب أن يكون منفردًا باتخاذ القرارات في كل كبيرة وصغيرة تخص الأسرة، فلا يحاور أحدًا، ولا يسمح لأحد بمراجعته، فيسود البيت جو من التوتر، ورغبة في الهروب من هذا البيت، وكذلك الزوجة إذا كانت متسلطة.
فعلى الزوجين أن يتجنبا الانفراد في اتخاذ القرار، وأن يجعلا من الشورى التي جعلها الحق تبارك وتعالى من صفات المؤمنين في قوله: {وأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} منهجًا يُديرون به شئون حياتهم وعلاقاتهم مع أزواجهم

هل صحيحٌ أنّ خِدمة المرأة لزوجها غير واجبة شرعا ؟

هل صحيحٌ أنّ خِدمة المرأة لزوجها غير واجبة شرعا ؟

السلام عليكم
قرأت موضوع وأريد الشيخ حفظه الله أن يفصل فيه .
جمهور العلماء يقول أنه لا حق للزوج على زوجته
قد تسمعون أحياناً عن حوادث طلاق أو ضرب للزوجة من قبل الزوج بسبب أمور تافهة مثل (عدم طبخ الغداء) أو (تأخير الغداء) أو (حرق الغداء) وغيرها من تلك الأمور . وعندما تسألهم عن سبب ذلك التصرف يكون القول : (لأنها أهملت في واجباتها الشرعية) !
لا تعليق على ذلك الرد . ولكن هل فكر أحدكم يوماً من الأيام عن الحكم في خدمة الزوجة لزوجها من الناحية الشرعية ؟ (وليس من الناحية العرفية) ؟
يكون السؤال على النحو التالي : هل يجب على المرأة (شرعاً) الطبخ لزوجها ؟ أو تنظيف البيت أو الملابس ؟؟
أنقل لكم ما يلي وستعرفون الإجابة بأنفسكم .
جمهور العلماء يقول أنه لا حق للزوج على زوجته في هذه الأمور إلا أن تقوم بها مختارة دون إلزام .
مذهب الحنفية: قال الإمام الكاساني في (البدائع) : ( ولو جاء الزوج بطعام يحتاج إلى الطبخ والخبز فأبت المرأة الطبخ والخبز لا تجبر على ذلك، ويؤمر الزوج أن يأتي لها بطعام مهيأ.
ومن ذلك ما ورد في (الفتاوى الهندية في فقه الحنفية) : ( وإن قالت لا أطبخ ولا أخبز لا تجبر على الطبخ والخبز، وعلى الزوج أن يأتيها بطعام مهيأ أو يأتيها بمن يكفيها عمل الطبخ والخبز).

مذهب المالكية: جاء في الشرح الكبير للدردير: ( ويجب عليه إخدام أهله بأن يكون الزوج ذا سعة وهي ذات قدر ليس شأنها الخدمة، أو هو ذا قدر تزري خدمة زوجته به، فإنها أهل للإخدام بهذا المعنى، فيجب عليه أن يأتي لها بخادم وإن لم تكن أهلاً للإخدام أو كانت أهلاً والزوج فقير، فعليها الخدمة الباطنة، ولو غنية ذات قدر من عجن وكنس وفرش وطبخ له لا لضيوفه فيما يظهر، واستقاء ما جرت به العادة وغسل ثيابه).
مذهب الشافعية: جاء في (المهذب) في فقه الشافعية لأبي اسحق الشيرازي- رحمه الله- ( ولا يجب عليها خدمته في الخبز والطحن والطبخ والغسل وغيرها من الخدم لأن المعقود عليه من جهتها هو الاستمتاع، فلا يلزمها ما سواه).
مذهب الحنابلة: قالوا: ( وليس على المرأة خدمة زوجها من العجن والخبز والطبخ وأشباهه ككنس الدار وملء الماء من البئر، نصّ عليه أحمد؛ لأن المعقود عليه من جهتها هو الاستمتاع بها، فلا يلزمها غيره كسقي دوابه وحصاد زرعه)، ولكنهم مع هذا قالوا: ( لكن الأولى لها فعل ما جرت العادة بقيامها به، لأنه العادة ولا تنتظم المعيشة من دونه ولا تصلح الحال إلا به).
يعني احترم نفسك وحطلها بدل الخدامة 10

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وحَفِظَك الله وَرَعَاك .

أولاً : مِن الخطأ أن يقع الطلاق بسبب هذه الأمور اليسيرة ، بل قد يكون بعضها تافِها !

ثانيا : من الخطأ أن يُقال : إن ذلك هو مذهب الجمهور ، فإن ناقل ذلك إنما نَقَل ما يُريد وترك ما لا يُريد ، بل ترك الصحيح ، وما دلّ عليه الدليل ، وهو خِلاف ما قاله .

فالصحيح أن خدمة المرأة لزوجها واجبة ، وقد نصّ العلماء على أنهه لو كان مثلها يُخْدَم ، فإنها تُخْدَم ، وأنه لو كان مثلها ترعة الغنم ، فإنها ترعى الغنم !

قال أبو ثور – من الحنفية - : على الزوجة أن تخدم الزوج في كل شيء .
وقال ابن حيب – من المالكية - : إن النبي حكم على فاطمة عليها السلام بخدمة البيت كلها .
وقال ابن قدامة في " الشرح الكبير " : وليس على المرأة خدمة زوجها في العجن والخبز والطبخ وأشباهه ، نص عليه أحمد . وقال أبو بكر بن أبي شيبة وأبو إسحاق الجوزجاني : عليها ذلك ، واحتجا بقصة عليّ وفاطمة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قضى على ابنته فاطمة بخدمة البيت وعلى عليّ ما كان خارجا من البيت مِن عَمل ، رواه الجوزجاني من طُرُق .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : وتجب خِدمة زوجها بالمعروف مِن مثلها لِمِثْلِه ، ويتنوّع ذلك بتنوع الأحوال ؛ فَخِدْمة البدوية ليست كخدمة القروية ، وخدمة القويه ليست كخدمة الضعيفة . قاله الجوزجاني من أصحابنا وأبو بكر بن أبي شيبة .

وقد عقد ابن القيم فَصْلاً في حُكم النبي صلى الله عليه وسلم في خدمة المرأة لزوجها ، قال فيه :
قال ابن حبيب في الواضحة : حَكم النبي صلى الله عليه وسلم بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين فاطمة رضي الله عنها حين اشتكيا إليه الخدمة ، فَحَكم على فاطمة بالخدمة الباطنة ، خدمة البيت ، وحَكم على عليّ بالخدمة الظاهرة ، ثم قال ابن حبيب : والخدمة الباطنة العجين والفرش وكنس البيت واستقاء الماء وعمل البيت كله . وَفِي " الصّحِيحَيْنِ " : أَنّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا أَتَتْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تَشْكُو إلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدَيْهَا مِنْ الرّحَى وَتَسْأَلُهُ خَادِمًا ، فَلَمْ تَجِدْهُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا ، فَلَمّا جَاءَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَخْبَرَتْهُ . قَالَ عَلِيّ : فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا ، فَذَهَبْنَا نَقُومُ فَقَالَ : مَكَانَكُمَا ، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتّى وَجَدْت بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي ، فَقَالَ : أَلا أَدُلّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمّا سَأَلْتُمَا ؟ إذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَسَبّحَا اللّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَاحْمَدَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَكَبّرَا أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ . قَالَ عَلِيّ : فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ . قِيلَ : وَلا لَيْلَةَ صِفّينَ ؟ قَالَ : وَلا لَيْلَةَ صِفّينَ .

وصح عن أسماء أنها قَالَتْ : كُنْت أَخْدِمُ الزّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ كُلّهِ ، وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ وَكُنْتُ أَسُوسُهُ ، وَكُنْت أَحْتَشّ لَهُ وَأَقُومُ عَلَيْهِ . وَصَحّ عَنْهَا أَنّهَا كَانَتْ تَعْلِفُ فَرَسَهُ ، وَتَسْقِي الْمَاءَ ، وَتَخْرِزُ الدّلْوَ ، وَتَعْجِنُ ، وَتَنْقُلُ النّوَى عَلَى رَأْسِهَا مِنْ أَرْضٍ لَهُ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ .
فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَأَوْجَبَ طَائِفَةٌ مِنْ السّلَفِ وَالْخَلَفِ خِدْمَتَهَا لَهُ فِي مَصَالِحِ الْبَيْتِ ... وَاحْتَجّ مَنْ أَوْجَبَ الْخِدْمَةَ بِأَنّ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ مَنْ خَاطَبَهُمْ اللّهُ سُبْحَانَهُ بِكَلامِهِ .

وأما ترفيهُ المرأةِ ، وخدمةُ الزوج ، وكنسُه ، وطحنُه ، وعجنُه ، وغسيلُه ، وفرشُه ، وقيامُه بخدمة البيت ، فَمِنَ المنكر ، والله تعالى يقول : ( وَلَهُنّ مِثْلُ الّذِي عَلَيْهِنّ بِالْمَعْرُوفِ ) ، وَقَالَ : (الرّجَالُ قَوّامُونَ عَلَى النّسَاءِ) ، وَإِذَا لَمْ تَخْدِمْهُ الْمَرْأَةُ بَلْ يَكُونُ هُوَ الْخَادِمَ لَهَا فَهِيَ الْقَوّامَةُ عَلَيْهِ .
وَأَيْضًا : فَإِنّ الْمَهْرَ فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ ، وَكُلّ مِنْ الزّوْجَيْنِ يَقْضِي وَطَرَهُ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَإِنّمَا أَوْجَبَ اللّهُ سُبْحَانَهُ نَفَقَتَهَا وَكُسْوَتَهَا وَمَسْكَنَهَا فِي مُقَابَلَةِ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا وَخِدْمَتِهَا ، وَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الأَزْوَاجِ .
وَأَيْضًا فَإِنّ الْعُقُودَ الْمُطْلَقَةَ إنّمَا تُنَزَّلُ عَلَى الْعُرْفِ ، وَالْعُرْفُ خِدْمَةُ الْمَرْأَةِ وَقِيَامُهَا بِمَصَالِحِ الْبَيْتِ الدّاخِلَةِ .
وَقَوْلُهُمْ : إنّ خِدْمَةَ فَاطِمَةَ وَأَسْمَاءَ كَانَتْ تَبَرّعًا وَإِحْسَانًا ، يَرُدّهُ أَنّ فَاطِمَةَ كَانَتْ تَشْتَكِي مَا تَلْقَى مِنْ الْخِدْمَةِ فَلَمْ يَقُلْ لِعَلِيّ : لا خِدْمَةَ عَلَيْهَا وَإِنّمَا هِيَ عَلَيْك ، وَهُوَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لا يُحَابِي فِي الْحُكْمِ أَحَدًا ، وَلَمّا رَأَى أَسْمَاءَ وَالْعَلَفَ عَلَى رَأْسِهَا وَالزّبَيْرُ مَعَهُ لَمْ يَقُلْ لَهُ لا خِدْمَةَ عَلَيْهَا ، وَأَنّ هَذَا ظُلْمٌ لَهَا ، بَلْ أَقَرّهُ عَلَى اسْتِخْدَامِهَا ، وَأَقَرّ سَائِرَ أَصْحَابِهِ عَلَى اسْتِخْدَامِ أَزْوَاجِهِمْ ، مَعَ عِلْمِهِ بِأَنّ مِنْهُنّ الْكَارِهَةَ وَالرّاضِيَةَ ؛ هَذَا أَمْرٌ لا رَيْبَ فِيهِ .
وَلا يَصِحّ التّفْرِيقُ بَيْنَ شَرِيفَةٍ وَدَنِيئَةٍ ، وَفَقِيرَةٍ وَغَنِيّةٍ ؛ فَهَذِهِ أَشْرَفُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ كَانَتْ تَخْدِمُ زَوْجَهَا ، وَجَاءَتْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تَشْكُو إلَيْهِ الْخِدْمَةَ فَلَمْ يُشْكِهَا ، وَقَدْ سَمّى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الْحَدِيثِ الصّحِيحِ الْمَرْأَةَ عَانِيَةً ، فَقَالَ : " اتّقُوا اللّهَ فِي النّسَاءِ فَإِنّهُنّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ " . وَالْعَانِي : الأَسِيرُ ، وَمَرْتَبَةُ الأَسِيرِ خِدْمَةُ مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ ، وَلا رَيْبَ أَنّ النّكَاحِ نَوْعٌ مِنْ الرّقّ ، كَمَا قَالَ بَعْضُ السّلَفِ : النّكَاحُ رِقّ ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ عِنْدَ مَنْ يُرِقّ كَرِيمَتَهُ .
وَلا يَخْفَى عَلَى الْمُنْصِفِ الرّاجِحُ مِنْ الْمَذْهَبَيْنِ ، وَالأَقْوَى مِنْ الدّلِيلَيْنِ . انتهى كلامه رحمه الله .

وهو قول فصْل في المسألة .

والدليل قاضٍ على كل قول .
وإذا جاء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم رُدّ معه كل قول ..
كما أنها إذا جاءت النصوص بطلت الأقيسة ، كما قال الإمام أحمد رحمه الله .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد



http://www.almeshkat...94637#gsc.tab=0

لا تكن بامْيَوِيَّاً !

د. إياد القتيبي
صحن البامية أم حق الله ؟!
كنت مشغولا جدا عندما اتصل بي الأخ:
- "أريد أن أراك الآن للضرورة يا شيخ"
- سامحني يا أخي مشغول جدا...دعها لغدٍ
- "أريد أن أطلق امرأتي" !
- "الله المستعان! طيب آتي إليك بعد قليل.
عندما وصلت: خيراً يا فلان؟ ما مشكلتك مع زوجتك؟
- مهمِلةٌ يا شيخ، مهمِلةٌ لأبعد حد! تصور أني اليوم أتيت من العمل منهكا جوعانَ...فوضعت أمامي صحن البامية، فإذا هو بارد، والرز أيضا كان باردا! ناديت عليها وقلت لها: أتعب طوال النهار لآكل طعاما باردا في النهاية؟! هل هذا احترام لي ولتعبي؟!
والأولاد أيضا، "مشرتحين"...لا تعتني بمظهرهم! قمصانهم الداخلية خارجة من بناطيلهم، وعلى وجوههم آثار الطعام، وينزلون لبيت أمي وهم على هذا الحال!
لا أستطيع أن أتحمل أكثر من هذا!
سألتُهُ: هل تصلي زوجتك؟
قال: -حتى هذه فيها مشكلة، تُقطِّع في الصلاة.
- يا فلان، "الله لا يرُدَّك"...تستحق ما تفعله زوجتك لك!
- لماذا يا شيخ؟
- لأنك تهتم بحق نفسك وتهمل حق الله تعالى! غضبت من صحن البامية البارد وقمصان أولادك "المشرتحة"، ولم تغضب لإهمال زوجتك للصلاة وقد علمت أنه (كلكم راعِ وكلكم مسؤول عن رعيته).
لو أنك عظَّمت حق الله في نفسها لعظَّم هو سبحانه حقك في نفسها، لكنك استهنتَ فاستهانت.
اذهب الليلة إليها وقل لها: يا بنت الناس، أنا الآن لا أريد منك لنفسي شيئا، ولن أختلف معك على حقي الشخصي. ليس بيني وبينك إلا قضية واحدة: أن تستقيمي على صلاتك، لأني لا أستطيع العيش مع امرأة مشكوك في إسلامها بإهمالها للصلاة.
إياك أن تقول لها: الصلاة وصحن الباميا وقمصان الأولاد! بل الصلاة والصلاة فقط في هذه المرحلة.
ذهب صاحبنا وفعل ما نصحته به، وبعد فترة أرسل لي رسالة لطيفة أنه وامرأته يدعوان لي في صلاة الليل. نسأل الله لهما دوام المودة والهداية.
قبيح بنا أن نكون "بامْيَوِيِّين" (من الباميا): نطالب الناس باحترامنا ونغفل عن دعوتهم لتعظيم حق الله تعالى.
مفتاح الحل لكثير من مشاكل الأزواج بل ومشاكل الناس عموما فيما بينهم هو هذا:
عظِّم حق الله واجعله قضيتك التي تحب الناس عليها وإن ظلموك ونقصوا من حقك، وسيعظم هو سبحانه حقك في نفوسهم حينئذ، ولا تكن بامْيَوِيَّاً !


لا تسترجعوا الماضي المحبط

لا تسترجعوا الماضي المحبط
محمد رشيد العويد
حين يحتكم إليَّ زوجان بينهما خلاف ، فإن كلاً منهما يسترجع معاناته مع صاحبه منذ زواجه ، ويستمران في هذا الاسترجاع لذاك الماضي وقتاً غير قصير ، ورغم محاولاتي المتكررة لإيقاف هذا الاسترجاع ، وأنه لا بد من فتح صفحة جديدة بينهما ، فإن أحدهما أو كليهما سرعان ما يعود لاستحضار الماضي من جديد . عندها أقول لهما : لا بد من أن تتناولا دواء ينسيكما ذاك الماضي الذي يمنعكما من أن تصطلحا وتتسامحا وتنسيا ! فيتساءلان : وهل هذا الدواء موجود ؟ فأقول لهما : ليته كان موجوداً .
واليوم تنقل لنا وكالات الأنباء خبراً عن توصل فريق من الباحثين الهولنديين في جامعة امستردام إلى أن عقاقير بيتا بلوكر (( Beta Blacker )) ربما تكون لديها المقدرة على إزالة الذكريات المخيفة من عقل الإنسان .
ويعتقد الباحثون أن هذه العقاقير التي تستخدم عادة لأمراض القلب يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يعانون بسبب تعرضهم لتجارب قاسية .
وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد إجراء تجربة على 60 شخصاً إذ عرضوا على هؤلاء المتطوعين صوراً لعناكب وجعلوها ترتبط في مخيلتهم بصدمات كهربائية خفيفة في معاصمهم .
وفي اليوم التالي قُسم المتطوعون إلى مجموعتين واحدة تناولت (( عقار بيتا بلوكر – Beta Blacker )) بينما تناولت الأخرى عقاراً وهمياً ومن ثم عرضت عليهما صور العناكب مرة أخرى .
واكتشف الباحثون أن المجموعة التي تناولت بيتا بلوكـر أبدت خوفاً أقل من المجموعة الأخرى .
وفي اليوم التالي بعد توقف مفعول العقار تم تقسيم المتطوعين مرة أخرى إلى مجموعتين لتؤكد التجربة الثانية النتيجة السابقة نفسها .
لكن خبراء بريطانيين يتساءلون حول أخلاقية التأثير على عمل الدماغ (( المخ )) فقد أبدى بول فارمر الرئيس التنفيذي لمنظمة الصحة العقلية الخيرية قلقه من (( الأساس الصيدلاني )) للتعامل مع أشخاص يعانون من الخوف المرضي (( الفوبيا )) والقلق النفسي .
وأضاف فارمر أن تعاطي العقار يمكن أن يؤدي إلى إزالة الذكريات الجيدة كذلك .
أما دكتور دانيال سوكول الأستاذ بجامعة لندن فيرى أن الذكريات السيئة ضرورية كي يتعلم الناس من أخطائهم .
بعيداً عن هذه العقاقيـر جميعها ، أدعوكم إخوتي الأزواج والزوجات إلى تناسي الماضي الحزين ، وطي صفحته ، واستحضار الماضي السعيد ، وتذكر بهجته .

جعلتني راضية عن زوجي

جعلتني راضية عن زوجي
محمد رشيد العويد

جاءني صوتها ضعيفاً عبر الهاتف .
قالت : هل أستطيع أن أستشيرك ؟
قلت : تفضلي .
قالت : هل وقتك مناسب الآن .
كنت مشغولاً ، وأردت أن أعتذر منها ، لكن صوتها الواهن الضعيف مع عبرة تكاد تخنق صوتها جعلاني أقول لها : تفضلي الآن .
قالت : أريد أن أستشيرك في زوجي .
قلت : كم مضى على زواجك .
قالت : ثلاثون سنة .
قلت : ما شاء الله . وكم عندك من الأبناء .
قالت : ثلاث بنات .
قلت : إن شاء الله يأخذن بيدك ويدِ زوجك إلى الجنة .
قالت : هذا ما أرجو وأتمناه .
قلت : اخبريني ماذا تشتكين في زوجك ؟
قالت : إنه لا يدافع عني .
قلت : لا يدافع عنك أمام من ؟
قالت : أمام أهله .
قلت : هل يتهمك أهلُه بشيء ؟
قالت : إنهم يسيئون إلي بكلامهم .
قلت : وهل سألت زوجك عن سبب عدم دفاعه عنك ؟
قالت : ذكر أنهم أهله ولا يريد أن يزعلهم .
قلت : وزعلك أنت .. أيهون عليه ؟
قالت : هذا ما يحزنني ويؤلمني .
قلت : هل تشتكين في زوجك شيئاً آخر ؟
قالت : هذا أهم ما أشتكيه فيه .
قلت : زوجك متدين ؟
قالت : الحمد لله ، متدين جداً .
قلت : هل يبخل عليك أو على بناتك ؟
قالت : لا ، أبداً ، هو كريم وسخي علينا .
قلت : ومعاملته لك كيف هي ؟
قالت : زينة ( جيدة ) .
قلت : هل سبق أن ضربك ؟
قالت : لم تمتد يدُه عليَّ بسوء قط .
قلت : شتمك ؟
قالت : ما شتمني .
قلت : طوال هذه السنين الثلاثين ؟
قالت : طوال هذه السنين .
قلت : أما لاحظت أن عندك زوجاً تحسدك عليه آلاف الزوجات ؟
قالت : سكتت ولم تجب .
قلت : مئات الزوجات يتصلن بي يشتكين ضرب أزواجهن أو شتَمهم لهن . ولا شك في أن هناك آلافاً غيرهم يضربون ويشتمون لكن زوجاتهم لا يشتكين ولا يتصلن .
قالت : وعدمُ دفاعه عني .
قلت : لو وضعت هذا الذي تشتكينه في زوجك أمام تدينه وكرمه وعدم إساءته إليك لحمدت الله كثيراً عليه .
قالت : بم تنصحني ؟
قلت : قبل أن أنصحك أريد أن أسألك : في رأيك أنت .. ما سبب عدم دفاعه عنك ؟
قالت بعد صمت قصير : طيبة قلبه .. كما أنه لا يحب الجدال .. ويفضل أن يسكت حتى ولو تكلم أهله عليه .
قلت : يا سلام .. لقد ذكرت ثلاث صفات جميلة أخرى في زوجك .
قالت : أي صفات ؟
قلت : أشرت إلى طيبة قلبه . وكراهيته للجدال . ومساواتك بنفسه .
قالت : مساواتي بنفسه ؟ كيف ؟
قلت : ذكرت أنه لا يرد على أهله حتى ولو تكلموا عليه ، أي أنه لا يدافع عن نفسه أمام أهله مثلما أنه لا يدافع عنك أمامهم .
قالت : كنت أطلب منه أن يطلقني .
قلت : الله يسامحك . عندك زوج نادر حافظي عليه ، وأحسني تبعلك له ولا تفرطي فيه .
قالت : الله يجزيك الخير جعلتني راضية عن زوجي بعد أن كنت ساخطة عليه .
هذا الحوار الذي دار مع تلك الزوجة ذكرني بالطرفة التالية :
سئل حكيم : كيف تريد المرأة زوجها ؟
أجاب : المرأة تريد زوجها صديقاً رفيقاً حبيباً أخا أباً منصتاً عطوفاً رحيماً دافئاً حساساً صبوراً شجاعاً ثرياً كريماً مرحاً متفهماً نظيفاً أنيقاً مرتباً مخلصاً .
قيل للحكيم : وكيف يريد الرجل زوجته ؟
أجاب : يريدها أن تنشغل عنه بنفسها وتتركه في حاله .
هذه الطرفة لا ترسم الابتسامة على شفاهنا فحسب ، بل هي ترشدنا إلى طبيعة في الرجل وطبيعة في المرأة .
فالمرأة تريد زوجها كاملاً ، فمهما تحلى من صفات حسنة وأخلاق طيبة فإنها تظل مفتقدة خلقاً من الأخلاق ، ونراها تنسى كل ما فيه من خير لتشكو عدم تحليه بخلق واحد من الأخلاق السابقة جميعها .
والرجل يمكن أن يصبر على كثير مما في زوجته من أخلاق إلا إلحاحها عليه ومتابعتها له ، لذا وجدنا الحكيم ذكر أمراً واحداً يريده الرجل في زوجته : هو أن تتركه في حاله .
وهذا يجعلني أوجه كلمة للرجل وكلمة للمرأة ؛ فأما كلمتي للرجل فهي :
كثرة طلبات المرأة منك ، وشدة حاجتها إليك ، واستمرار متابعتها لك ، وسؤالها المتـكرر عنك ، من طبيعتها ، ومما تشترك فيه مع بنات جنسها ، فاحتمل هذا منها ، وزد من صبرك عليها .
كذلك أرجو منك أن لا تصدم إذا وجدت زوجتك تنسى صفاتك الطيبة كلها ، وأخلاقك الحميدة جميعها ؛ لتشتكي خلقاً واحداً فيك لا ترتاح هي إليه ، فهذا من طبيعتها أيضاً ، ولقد سبق النبي صلى الله عليه وسلم في بيان هذا لنا حين أخبرنا أن الرجل يحسن إلى امرأته الدهر كله .. ثم إذا غضبت قالت له : ما رأيت منك خيراً قط .
أما كلمتي للمرأة فهي :
خففي من حصارك لزوجك ومضايقتك له ، وقللي من طلباتك ، وحاولي أن تستغني عن كثير من حاجاتك غير الضرورية ، وهذه هي نصائحي لك لتحقيق ذلك :
– كلفي أولادك بإحضار ما يمكنهم إحضاره تخفيفاً عن زوجك .
– لا تطلبي من زوجك في وقت يكون فيه متعباً أو متضايقاً .
– اكتبي ما تحتاجينه وأعطيه زوجك مرة واحدة حتى لا تطلبي منه شيئاً كلما تذكرته . هذا يقلل من المرات التي تطلبين فيها من زوجك .
– ابتـعدي عن الافتراض ، فلا تطلبي منه طلباً معلقاً بالمستقبل أو بحال لم تقع . كأن تقولي له : أختك قالت لي إنها تريد ابنتنا فاطمة لولدها فهد ، وأنا لا تعجبني أخلاق فهد فأفهم أختك أن تبحث عن غير فاطمة لولدها . ( فاطمة في العاشرة وفهد في الخامسة عشرة ، أي أن الاعتراض الآن مبكر فلا داعي لأن تجعله سبباً لخلافها مع زوجها ) .

كيف تدفع زوجتك إلى التزين لك؟

كيف تدفع زوجتك إلى التزين لك؟

محمد رشيد العويد


زوجتي جالسة أمام المرآة ، تضع زينتها ، وتسرح شعرها ، وتكحل عينيها ، وتبدل أثوابها لتختار ثوباً تراه عليها جميلاً .
لعلكم تحسدونني قائلين : هنيئاً لك بزوجتك ، تهتم بشكلها ، وتتجمل لك ، لتظهر أمامك في أجمل صورة ، وأبهى حُلَّة !
لكنكم لن تستمروا في هذا الحسد حين تعلمون أنها ما جلست تنزين وتتجمل إلا حين أخبرتها أننا سنقوم بزيارة صديق ألتقي عنده مجموعةً من الأصدقاء ، وتلتقي هي زوجاتهم – في غرفة أخرى طبعاً – ولهذا انصرفتْ تتزين وتتجمل !
يعني أنها لم تكن تتزين لي ، ولا تتجمل لنظري ، إنما تتزين لصديقاتها اللاتي ستلتقيهن بعد قليل ، وتتجمل لتتباهى أمامهن بلباسها وزينتها ! ستقولون : ولكنك ستراها أيضاً أنت ، وبذا يكون لك من تجملها وزينتها نصيب .. لعله نصيب الأسد !
وأرد عليكم بأمرين :

أولهما : أنها ما إن تنهي تزينها حتى ترتدي حجابها استعداداً للانطلاق في زيارتنا .. فلا أراها بعد تزينها إلا دقائق قليلة هي فيها متعجلة غيرُ مستعدة حتى لسماع كلمة إعجاب مني .
ثانيها : أنها – أي زوجتي – فور عودتها من زيارتها إلى بيتها ترتدي ثياب البيت بعد أن تُعيد الثياب الجميلة إلى الخزانة لتقبع هناك انتظاراً لزيارة جديدة تقوم بها ، ومادامت الأعمال بالنيات فإني أحياناً أضيق حتى بهذه الزينة التي تظهر فيها زوجتي لأن أعلم أن نيتها فيها لم تكن لزوجها إنما لصديقاتها .

وحينما أحاول أن أذكّر زوجتي بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يصف فيه الزوجة بأنها التي تسر زوجها إذا نظر إليها .. ترد عليَّ فهمي الخاطئ ، إذ أنها ترى أن السرور المقصود في الحديث إنما هو من النظر إلى خلق الزوجة ، وأدبها ، ودينها … وليس إلى شكلها ومظهرها .
وأبيّن لها أن فهمها هو الخاطئ ، وأن فهمي هو الصحيح ، لأنه ما فهمه شراح الحديث ، فترد عليَّ رداً عجيباً وتقول : أريد أن أعرف .. ماذا لا يعجبك في شكلي ؟ ألم يعجبك حين خطبتني ؟ لماذا تشتكي الآن وتريدني أن أغيّر من ملامحي بهذه الأصباغ !! لماذا تريدني أن أخدعك ؟!
ولا أريد أن أعلّق على كلامها هذا ، وأترك لكم رسم ما شئتم من أمارات التعجب والدهشة على وجوهكم !! ولعلكم تقترحون عليَّ ردوداً مختلفة لأرد بها على كلامها ذلك .. من مثل :

– أنا أريد أن تخدعيني ، نعم ، اخدعيني بتزينك وتجملك لي.
– اعتبريني مثل إحدى صديقاتك أو جاراتك اللواتي تتزينين لهن .
– دعيني أرى عليك ما أشتريه لك من ثياب حتى تشجعيني على شراء غيرها .

ولعلكم ترون ردوداً غير هذه .. أقوى في الحجة وأبلغ في البيان ، ولكن المشكلة ليست في قوة الرد وبلاغته .. بل في استعداد زوجتي للاقتناع بأن تزينها وتجملها لي جزء مهم من صلاحها .

سأحدثكم أخيراً عن أسلوب يلجأ إليه صديق لدفع زوجته إلى التزين ؛ أسلوب لا أدري لِمَ لَمْ أحاول اتباعه حتى الآن .
يقول هذا الصديق لزوجته : ما رأيك في زيارة بيت فلان ؟ وتفهم زوجتُه عزمه على الزيارة فتقوم تتزين وتلبس لتفاجأ به مازال جالسا غير مستعد للذهاب .. فيقول لها : لقد سألتك ما رأيك في زيارتهم ولم أقل سنزورهم الآن .. !
ثم يلاطف زوجته ويكافئها ويطمئنها إلى أن تزينها له إنما هو من حسن تبعلها الذي تنال به أعظم الأجر وأجزل الثواب .

مما راق لي ~

الحياة مع زوج فقير ,,





من الحقائق التي يستطيع كلُّ ذي لبٍّ أن يتوصَّل إليها أن مفهومَ الفقروالغني هو مفهوم بالِغ النسبيةِ، وإن كان الرائج والسائد، والذي يتبادر للذهن، هو الفقرَ المالي والاقتصادي.



عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أتدرون ما المُفلِس؟))، قالوا: المفلس فينا مَن لا درهم له ولا متاع، فقال: ((إن المُفلِس مِن أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيتْ حسناتُه قبل أن يُقضَى ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار))؛ رواه مسلم.



والذي لا شكَّ فيه أن هناك عَلاقةً قوية بين الإدراك المعرفي لحقيقة الفقر، وبين القدرة على التعايش مع الظروف الاقتصادية القاسية.



كان هناك رجلٌ حكيم يعيش حياة زاهدة، وعندما يقدَّر له أن يدخل السوق ويشاهد البضائع المتنوعة التي تملأ أرفف الباعة، يقول: ما أكثرَ الأشياءَ التي لا يحتاجها الإنسان!



وحديثُنا سوف ينصبُّ على هذا النوع من الفقر؛ أي: الفقر المالي والاقتصادي، وماذا تفعل المرأة التي تزوَّجت من رجل فقير، خاصة إذا كانت تعيش في بيتِ أسرتِها حياةً مرفَّهة؟



في البداية، هل يمكنُنا القول: إن الفقر يعوق الزواج؟


لعل الفقر هو أحدُ أهمِّ الأسباب التي تعوق الزواج في وقتِنا الراهن، إن لم يكن أهمَّها على الإطلاق؛ قال - تعالى -:  وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ; [النور: 32]؛ فالله - سبحانه وتعالى - يقول لنا: زوِّجوا الصالحين، وإن كانوا فقراء، فالفقر هو العقبة الكؤود، التي لا ينبغي أن تقف في وجه الصلاح والإحصان.



لذا كان الواجبُ على الفتاة الخيِّرة العاقلة، ووَلِي الأمر الذي يبغي الخير لابنته، ألا يجعل فقر الرجل  عَقَبة في طريق الزواج، ولكن بحيث لا يصل الفقر لمرحلة الرجل المُعدِم؛ كمَن لا يعمل وليس له دخلٌ، فالزواج من مثله فتنة، وهناك فارق بين الفقير والمُعدِم؛ فالفقير لديه دخلٌ ضعيف، أما المُعدِم والذي لا مال له، فهذا أمر آخر.



تقول الصحابية فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها -: لما حللتُ ذَكرتُ له - تعني للنبي صلى الله عليه وسلم - أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أما أبو جهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية، فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد))؛ رواه مسلم.



لكي تنجح تلك الزوجةُ التي رَضِيت بالحياة في كَنَف زوج فقير، فإن عليها الانتباه لعدد من الأمور:


هي بحاجة للشحن المستمر لطاقتها الإيمانية؛ حتى لا يلبِّس عليها إبليس، ويُشعِرها بالندم على اختيارها.



ترفض منهج المقارنة السطحي بينها وبين مثيلاتها ممَّن يَعِشن في ظروف اقتصادية منعمة مرفهة.



تتذكَّر باستمرار نعمةَ الله عليها أنْ منحَها مثل هذا الزوج الصالح الشريف.



التكرار ثم التكرار للنفس والغير برضاها وسعادتها؛ لأن التكرار يؤكِّد المعاني في النفس ويرسخها؛ لذلك فهناك الكثير من المعاني التي تكرَّرت في القرآن الكريم، وأحيانًا بنفس اللفظ، وليس التكرار دليلاًَ على اهتزاز الثقة؛ وإنما هو لتحصين النفس من الوسوسة الخافتة التي قد تتسرب إليها.



مراعاة مشاعر الزوج، فلا تمتنُّ عليه بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ولا تقارنه بغيره.



مراعاة مشاعر أهل الزوج، وتحمد الله أمامهم على زوجها، وعلى أسرته الطيبة الكريمة، وحتى لو أساؤوا إليها تتغافل عن ذلك؛ فالنفوس الكبيرة لا تلتفت لصغائر الأمور.



ليس معنى أن زوجها فقير أن تستسلم للنقص في أي منحى من مناحي حياتها، بل تسعى دائمًا للكمال، فطعامُها متكامل شهي مزيَّن بطريق جميلة.. وبيتها نظيف مرتَّب فيه لمسات ناعمة.. وأولادها متأنِّقون على بساطة ملابسهم، حريصة على تعليمهم بنفسها تعليمًا متميزًا، يقضي على آفات التعليم الموجودة في المدارس.. ومنزلها مليء بالصناعات المنزلية التي تُتقنها، ولا تشتريها جاهزة فتمنح بيتها ميزانية إضافية غير مدفوعة الأجر.



حريصة على الصَّدَقة مهما كانت صغيرة، فعن عَدِي بن حاتم - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر النار، فأشاح بوجهه، فتعوَّذ منها، ثم ذكر النار فأشاح بوجهه فتعوذ منها، ثم قال: ((اتَّقُوا النار ولو بشقِّ تمرة، فمَن لم يجد فبكلمة طيبة))؛ رواه البخاري ومسلم، فمهما كانت الظروف المادية ضعيفة، فإن الصدقة الصغيرة تبارك فيها.



لا تَنسَى ذكر اسم الله عند كل عمل، فيبارك الله لها فيه، وتحرصُ على ذكرِ طرفي النهار وقبل النوم، وتوقن أن الله لن يضيِّعها وسيبارك لها، وعندما تعيش في ظلال البركة، فلن تشعر بأي فقر.

التجديد في وسائل تعليم الأبناء التوحيدَ والإيمان:

للاهتمام بالتنوُّع في وسائل التعليم دورٌ هام في تربية الأبناء. وتعتمد اختيار الوسيلة على حسب الموقف وعلى حسب شخصية طفلك ومدى استجابته لتلك الوسيلة مع التنويع كل فترة بين الوسائل من باب التجديد والتحفيز.

وكما للوسيلة دور هام في التوجيه فكذلك لاختيار الوقت المناسب المؤثر في الطفل، فإن القلوب تُقبل وتُدبر، وعلى الوالدين اختيار أوقات إقبال قلوب الأبناء ليُخَوِّلُوهم بالموعظة.

فمن أوقات إقبال قلوب الأطفال :
-  النزهة والطريق والركوب، وهنا يكون الطفل في مكان مفتوح في الهواء الطلق، فتكون نفسه على استعداد للتلقي.
-  وقت المرض: المرض يُلَيِّن قلوب الكبار، ويكون أشد لينا ورقة في حالة الأطفال مما يجعلهم أكثر قبولا للنصح والتوجيه.

كل ذلك مع محاولة إثارة مشاعرهم، وشد انتباههم لتهئيتهم للاستماع عن طريق البدء بالألفاظ الودوة مثل: يا بني، يا قرة العين.
. . ... . .
ومن وسائل التعليم المتنوعة:
- التعليم باصطحاب الطفل
- التعليم في وقت المرح والنزهة
- التعليم بالحوار والإقناع
- التعليم بالقصة
- التعليم بالترغيب و الترهيب
- التعليم بالتدرج
- التعليم بالقدوة
- التعليم بالتكرار

[من كتاب رفقا بعقيدتي يا أمي ... تأليف أم عبد الرحمن بنت مصطفى بخيت]

مهارة الأنوثة ..... ,،

مهارة الأنوثة ..... ,،

الأنوثة ، هي طبيعة كل أنثى إن لم تنتكس فطرتها ، أو تخدش
حيائها أو انكسرت قارورتها ، أو طغى عليها سوء الخلق ،
وقبح باطنها

الأنوثة لكل أنثى تكمن باخلاقها أولا،  لأن الخلاق تُظهر
كل شيء جميل :

-
بلباقة حديثها: فالكلمة الطيبة سحر للقلوب ، فطيبي حديثكِ
بالجمال والمدح والتشجيع والقبول .
-
ببسمة شفاهها . فالبسمة اشراقة تُنير القلوب بالسعادة فكوني
أنت هذه السعادة .
-
باحتشامها واختيار ملابسها . اختيار الملابس وتناسق ألوانها
أنوثة وجمال ، ودلع في كثير من الأحيان .
-
بنعومة حركاتها . فما أجمل تلك الفتاة الى لا تُفرج بين ساقيها
عند جلوسها ، ولا تُفرش جسدها على الكنبة أو سريرها .
-  
بطيب طعامها واكلها . ان الأنوثة هي اجادة  اعداد الطعام
بحلوه ومالحة ، وتزيين أطباقه ويا جمال الأنوثة حين تأكل
دون خروج الأصوات والثغر مُغلق
- بطريقة مشيها .
- بطريقة ارتدائها لملابسها وخلعها .
- بطريقة ترتيب منزلها .
- بانتعاش رائحتها .
- باختيار اكسسواراتها
- بكيفية جذبها لأحبتها .
- بطريقة ضحكتها .
- برشاقة قوامها .
.............. ,،


ما هي الأنوثة برأيك ؟ وما هي علاماتها ؟

قيل ....

* الانوثه هي الام وعطائها وحنانها
* الانوثة هى ام وفى نفس الوقت حبيبة
* لباسٌ مُحتشم، وحياءٌ يأسر النّاظرين ..
* صوت منخفض وعدم خضوع بالقول مع غير المحارم
* حنان وعطف على من حولها وغض للطرف و حياء
ولباس ساتر
* الأنوثة ليست بأثواب قصيرة وأجساد مكشوفة بل بأرواح
تكسوها الأخلاق
* خلق و حياء,دين و طاعة ,ستر و وفاء,حنان و عطاء ’خدمة
و رضى بما قسمه الله تعالى
* جمال واهتمام بكل امور الزينة والجمال وانتقاء الالفاظ والكلام
الطيب وحسن التعامل باختصار اذا نظر اليها زوجها سرته..وعند
الخروج من البيت تخرج محتشمة لا يرى منها قيد انملة وبين النساء
تظهر انيقة دون كشف العورات..باختصار ملتزمة تعرف اين ومتى
تظهر زينتها
* الأنوثة أساسها الحياء ..وتكون بالدلال ولين القول و عذب الكلام
بالتزين والصوت المنخفض والخلق الحسن تأسر زوجها
وبالدلال والتودد و الروح المرحة تجعلها تتبرع على عرش قلبه ...
* ممممم علامتها : فستان وردي ،ميكاب خفيف مع شوية بارفان
.
.
.

وأنت أخيتي برأيك ِ ما هي الأنوثة ؟

مهارة الأناقة ..... ,،

اناقة اللباس ، إن
المرأة الأنيقة هي المراة التي تُحسن
اختيار ملابسها في خارج البيت ، وفي داخله ، وفي غرفة
نومها فلكل مكان لباسه الخاص

أما في الخارج البيت فهو معروف الحجاب .
أما في داخل البيت
تكون اختيار الملابس محتشمة وفي نفس
الوقت انيقة ومتناسقة
أما عن غُرفة نومك فأتركه لذوقك ^__*

وهنا هذه العجلة تُساعدك على انتقاء المناسب من الألوان
وكذلك تناسقها :

صورة



كـٌُـوني لَـه السكَـن

       كـٌُـوني لَـه السكَـن

بعدَ فترة مِن الزواج - تطول أو تقصر - تشعُر بعض الزوجات أنهنَّ أمام رجل آخَر غير الذي ارتبطْنَ به، فالكلمات الجميلة غابتْ عن قاموسه، والإطراء لا يعرِف طريقَه إلى لسانه، والنتيجة فراغ عاطِفي يلفُّ حياتهنَّ، ويهدِّد مسيرة العائلات.

أعراض الفراغ العاطفي:

أكَّدتْ كلُّ الدراسات أنَّ المرأة تحتاج لقدْر كبير من الحب والحنان في حياتها الزوجيَّة أكثرَ من الرجل؛ لذا فكل حالات الطلاق يكون سببُها عدمَ تفهُّم الزوج لهذه الحاجة الفِطرية عند الزوجة، وقد تتفاوت حاجةُ النساء للحبِّ والحنان مِن امرأة لأخرى، منهنَّ مَن تجعلها أساس سعادتها فلا تستطيع الاستِغناء عنها أبدًا، وقد يؤثِّر الفراغ الرُّوحي في تضخيم هذه المشكلة، حيث تُعاني المرأة مِن الفراغ العاطفي حينما تشعر بأنَّها غير جذَّابة، أو لا تُثير اهتمامَ الرجل فلا تسمع منه كلمات غزَل وحب وإعجاب، فتُحاصرها الهمومُ والأحزان، وتسقط ضحيةَ الإجهاد النفسي والفِكري، وتستسلم للجمود العاطفي، وتفقد التجاوبَ مع الطرَف الآخَر، وعندما تدرك الزوجةُ أنَّ الزوج لم يحقِّق لها الإشباعَ العاطفي والتفهُّم الكافي لمشاعرها تنتابها خيبةُ الأمل، وتدخل حلبة الصراع معه في محاولة لفرْض وجهة نظرها، والتغيير مِن عاداته وطبائعه في محاولةٍ للحصول على نصيبها من حبِّه وعطْفه واهتمامه.

ويشتدُّ الصراع بينهما حينًا ويتراخَى حينًا آخَر، بَيْدَ أنه يظل موجودًا؛ لأنهما لم يتفاهما منذ البداية على تحليل بعضهما ذاك التحليل المنطقي الواقعي، وتبدأ مرحلةُ النقد بالتفشِّي بين يوميات حياتهما، فهو يَسْخَر من أفكارها وهي تسْخَر من ذوقه في تنسيق الألوان، بعدَ أن كانَا يتبادلان الإعجابَ بأفكار وسلوك بعضهما البعض إبَّانَ شهر العسل!


هذا النقدُ المستمر ينتهي بأن يفقد كلٌّ منهما ثقتَه بنفسه مهما كانت قوتها، وإيمانه بذاته، فتتوتَّر الأعصاب ويغضب كلُّ شريك مِن شريكه، وقد يحقد عليه، وتتلبَّد أجواء حياتهما بمناخٍ عاصف مليء بالمتاعِب والمشاكل أيضًا!

كثرة شكوى الزَّوْجات مِن أهمِّ أعراض الفراغ العاطفي؛ لأنَّها - كما يرى المختصُّون - تشكو مِن أجل استدرار عطْف الزوج الذي لا يعبأ بها، في محاولةٍ للظفر منه بأيِّ قدْر من الحب والحنان، والتعاطُف معها وجدانيًّا، عادة لا ينتبه الرجلُ إلا عندما تتفاقم الأمور، وقد كان بيده أن يتلافَى الوقوع في متاهات الخِلافات والمشاحنات، والجدال العقيم (فيمن) كان السبب في الجمود العاطفي.

فلو وجدتِ المرأة رجلاً يحنو عليها، ويرهف السمعَ لنبضات قلبها متى اشتكت مِن هموم وضغوطات الحياة المعاصِرة، لو أنَّه أحاطها برعايته وحبِّه، ورسَّخ لديها أنها سكنُه والزوجة الحبيبة التي لا غِنى له عنها، ومزَج بين الكلمة الحلوة الرقراقة والهديَّة الجذَّابة، وأن يُحيطها بعنايته، متَى أحسَّ أنها بحاجةٍ إليه لوجد حتمًا إنسانةً تذوب رقَّةً وعذوبة، ولغمرتْ حياته بحب وعطاء لا محدود، فليدرك الرجلُ الذكي مكْمنَ الداء؛ ليهتدي إلى الدواء.

المرأة تستطيع بأنوثتها وجمالها، ورقَّتها وحسن تعاملها مع الزوج أن تجعلَه يغمرها حبًّا وحنانًا، ويغدق عليها بالهدايا والرِّعاية، فتكسب قلبه، وتمتلك مشاعرَه، وتحوز على رِضاه، فتكون له عونًا على أن يقومَ بواجبه على أحسن ما يرام، فتكون الوردةَ الندية التي يفوح شذاها فتنجذب كلَّ حواسه إليها، فتتفجر في أعماقه ينابيعُ الخير والعطاء والحب الذي لا ينضب مَعينُه، ومتى سكبْتِ في شرايينه معاني الجمال مع الكثير مِن عذْب الكلام ستجدينه الإنسانَ الذي ذاب قلبُك شوقًا لوصاله.

الدراما تشعل الأزمة:

تزداد المرأة تعاسة حينما ترَى في الدراما العربية حياةً زوجيَّةً وردية اللون حالمة، كلٌّ من الزوجين يذوب رقَّةً وعذوبة، يتفنن كلٌّ منهما حتى في النداء، فلا تسمع إلا ما تتمنَّى وتتوق أن تسمعه مِن زوجها من كلام حبٍّ وغزَل وودّ لا مثيلَ له، ويُلفت انتباهَها البطلُ وهو يتجمَّل لزوجته، الأمر الذي تفتقده في واقعها، فلا ترضى أبدًا على حياتها الجامدة الباردة فتتَّسع الهوة بينهما، هو أيضًا ليس بأحسن حالاً منها؛ يظل طوال الوقت يُقارِن بين الفنَّانات الفاتنات وبين زوجته التي يشتاق أن يراها يومًا مثلهنَّ رائعة الجمال تسيل عذوبةً ورقَّة، يهفو قلبه وعقله إليها إنْ غاب عنها لحظةً، وكلما أحس أنَّ هذا مستحيل ازداد توتُّرًا ونفورًا، ولو باح كل منهما بما يُعانيه لكان خيرًا لكلٍّ منهما، ولكنَّه الجهل بالحقوق والواجبات وبسُبُل الحياة السعيدة والواقعية البعيدة عن مشاهدَ لا تَزيدنا إلا ابتعادًا عن جادَّة الصواب.

زوجتك مسؤوليتك:

بعضُ الأزواج تجده إذا كان بيْن أصدقائه ومعارفه أو مع الناس في سوقه، يُريهم من وجهه كلَّ بشاشة ولُطف، ومِن لسانه أعذبَ الكلمات، ومِن نفسه أطيب المعاملة، متناسيًا مشاعر زوجتِه التي هي في أمسِّ الحاجة إلى ملاطفته وعذْب كلامه وحنانه الذي يغمرها بلا حدود ولا حواجز ولا تحفُّظات، فإذا عاد إلى داره في المساء تجهَّم من الوجه، وكسَا نفسه برداء الهَيبة، وحبس حديثَه في نطاق الجد، ولم يتكلَّم إلا بمقدار!

وهذا السلوك مِنَ الزوج دافعه الأنانية وضعْف الوازع الديني، وبذلك يمهِّد لتحقيق آماله ومصالحه الدنيويَّة، فينسج لنفسه بيْن الناس سُمعةً طيبة، ويغرس في نفوسهم أنه أصدقُ الناس قولاً، وأبشُّهم وجهًا، وألطفهم معاملة، أما في داخل المنزل، حيث يكون وجهًا لوجه مع زوجته فإنَّ المطامع التي كانتْ تدعوه إلى أن يتجمَّل في حديثه ويُلاطِف في معاملته تختفي هنا نهائيًّا، ولا يبقَى أمامه من مطمع للاستمرار في تلك الملاطفة والظهور بمظهر الأخلاق الفاضِلة، إلا أن يبتغي مرضاةَ الله، وهذا الطبع يتطلَّب مستويات إيمانية عالية.

وللزوجة دور مهم جدًّا:

عزيزتي الزوجة، قبل أن تفكِّري في نيْل حقِّك العاطفي، عليك أن تَدرسي مليًّا الأسباب التي أدَّتْ إلى (هذا الفراغ القاسي، وأن تستعملي أفضلَ الوسائل لتحقيق عودة الزَّوْج إليك، ففي كثيرٍ من الأحيان تكون الزوجةُ هي المسؤولةَ عنِ انصراف الزوْج عنها، وبالتالي تدفعه إلى أن يشغل نفسَه بأمور غير ضروريَّة دائمًا؛ وذلك بإهمالها لنفسها أو إساءتها لعشرته.

وعمومًا فالمرأة قادرةٌ على لفْت انتباه الزوج إليها، خاصَّة إذا شعر أنَّها إلى جانبه، وتريد أن تكونَ معه وعندَها رغبةٌ في التضحية مِن أجْله.

إنَّ الزوجة الذكية تستطيع بأنوثتها وجمالها، ورقَّتها وحسن تعاملها مع زوجها أن تجعلَه يغمرُها حبًّا وحنانًا، ويغدق عليها بالهدايا والرعاية، فتكسب قلبه، وتمتلك مشاعره، وتحوز على رِضاه، فتكون له عونًا على أن يقوم بواجبه على أحسنِ ما يُرام.

تجارب ناجحة:

تقول أم نهيلة - بسعادة كبيرة -:

الحمدُ لله مرَّ على زواجي من (أبي محمد) أكثر مِن أربع سنوات، وما زال كما هو لم يتغيَّر، بل أجِده أكثرَ رقَّةً ومودَّة في تعامله معي؛ وذلك راجع لأمور عدَّة، أذكر منها: أنَّنا معًا منذ البداية اتفقْنا أن يكون لنا عملٌ لوجه الله نشترك فيه ونُبدع قدْرَ الإمكان، وهذا والحمد لله قد أعْطَى لحياتنا معنًى وبُعدًا آخر، تحدُث أحيانًا خلافات لكنَّنا لا ندعها تكبر وتَتَضَخَّم، عادةً ألجأ إلى الصمت ويُغادر هو المنزل إلى حين، صَمَتَتْ للحظات، ثم استطردت قائلةً والبسمة لم تفارقْ محياها:

وُجودي في عائلة متدينة علَّمني الكثير، فقد تعلمتُ أن أحترمَ الرجلَ وأُقدِّره، وألا أرفعَ صوتي عليه مهما كان، وهذا ساعدني كثيرًا في تجنُّب الخلافات والمشاكل.

تجارب ناجحة:

أما أبو محمد وهو تاجرٌ ناجح يقول والابتسامة تتراقص على شفتيه:

بما أنَّني تاجر فلقدْ تعلمتُ أن أبحث دومًا عن الرِّبح وأبتعد عن الخسارة ما استطعت، تعلَّمتُ الكثير قبل أن أصِل إلى هذا المستوى الرائِع في حياتي عمومًا، وفي حياتي الزوجيَّة خاصَّة، وقد مضى على زواجي ثمانيةُ أعوام، والحمدُ لله زوجتي إنسانة طيِّبة، وقد نَجَحْتُ في أن أستخرجَ طاقتها الكُبرى على البذل والعطاء، كلٌّ منا يعلم ما هو دَوره في مؤسَّستنا الصغيرة، ومتى أحسسنا أنَّ هناك أمرًا ما بدأ يُكدِّر صفو حياتنا معًا بحثْنا عن مصدره، وجلسْنا جِلسةَ عتاب ومحاسبة، كل منَّا يُصَرِّح بما يؤلمه ويُزعجه، فلا تنتهي الجلسة إلا وكَفِّي في كَفِّها أستمدُّ منها الدفء والحب والحنان، وأرى أنَّ الصراحة والبوح بما يُعانيه كلٌّ من الطرفين هو الحل الأنْجح في حلِّ المشاكل، وعودة النبْض الدافئ والمفعَم بالحبِّ إلى حياتنا معًا، كما أنَّني تعودتُ أن أُفاجئ زوجتي كلَّ مرة بهديَّة مختلفة، أحاول جاهدًا أن تكون دومًا رقيقةً مثلها.

تجارب ناجحة:

أما منال المُدَرِّسة فقدْ بدأت حديثها قائلة:

سنوات خمس هي عمرُ زواجي مِن الدكتور خليل، أستطيع أن أقول: إنَّني وُفِّقت في الاختيار أولاً، ثم في حياتي معه، فكلٌّ منا يعمل في مجال ينسجم مع الآخَر، فعندما يغيب في عمله أكون مُنشغلةً في عملي بين الكُتب والدفاتر، فلا أجد وقتًا لكي أشعرَ بالفراغ، حتى إنني أستغرب من الزوجة التي تشتكي مِن الفراغ العاطفي؛ إمَّا لأن ظروفي لم تسمحْ لهذا الإحساس الرهيب أن يكتسح وجداني، أو لأنَّه أمر تعطيه الأخريات أكبرَ مِن حجمه؛ كونه حالةً نفسية طارئة سرعان ما تختفي بعدمِ اللامبالاة والانشغال بأمور أخرى، كالعمل التطوُّعي أو الجماعي أو الدعوي، أن تعيش لكي تعطي الآخرين شعورًا رائعًا قد يطغَى على كلِّ المشاعر الأخرى بما فيها الفَراغُ العاطفي.

زوجي رجُلٌ عملي لا يتغاضَى عن حاجتي للعطف والحب والحنان، فهو دومًا يحاول أن يُعوِّضني كلما تسلَّل إليه الشعور أنه مقصِّر في حقِّي، فيعتني بالجانب النفسي كثيرًا، ويراه هو الأهم جدًّا في حياة كلٍّ منا، لا يترك الأمور تتفاقَم، فعندما يخطئ مثلاً يسارع إلى الاعتذار، فهو يؤمن أنه بهذا سيُسهِم كثيرًا في أن تظلَّ السكينة والحب والسعادة تُظلِّل حياتنا.

ختامًا نقول - وبالله التوفيق -:

لنا في رسولِ الله أُسوةٌ حَسَنة، فبرغم كلِّ أعبائه ورغم تحمُّله لرسالة سماويَّة جليلة، فإنَّه لم يجد حرجًا في أن يلاطِفَ زوجته السيدة عائشة - رضي الله عنها - بل كان يضحَك معها ويتودَّد إليها، وعندما سُئل - عليه الصلاة والسلام - من أحبُّ الناس إليك؟ قال: ((عائشة)) رضي الله عنها.

فما أعظمَك يا رسولَ الله، وما أجْملَ خُلقَك وسيرتَك!


صلَّى الله عليك وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

22 وسيلة تجعل إبنك يحبك

وسيلة تجعل إبنك يحبك

لا شك أن إشاعة الحب داخل المنزل من أكبر الأسباب التي تمنح الأبناء والبنات الاستقرار النفسي.

وسأضع لكم هنا بعض الوسائل العملية التي تساهم في تحقيق ذلك الخطاب هذا للابن والبنت:


1- التصريح بلفظ الحب "أنا أحبك يا ولدي يا ابنتي".
2- شراء هدية يحبها الابن ولتكن مفاجأة له.
3- تقبيله في فترات مناسبة؛ عند النوم، عند القدوم من السفر، في لحظات الفرح.
4- تناول وجبة عشاء مع الابن في مطع
م جميل.
5- ممارسة الألعاب معه.
6- إطلاق ألفاظ الثناء والتحفيز الإيجابي "أنا معجب بك أنا سعيد لأنك جيد في دراستك".
7- تقدير مواعيده الخاصة وعدم التفريط فيها.
8- النوم معه في غرفته بعض الأيام وسرد القصص والأخبار معه قبل النوم.
9- مشاهدة بعض الألعاب معه.
10- حكاية القصص المناسبة له في الأوقات المناسبة.
11- التسوق معه.
12- مراسلته بالجوال برسائل عاطفية وجميلة.
13- إخباره بأنك تدعو له في صلاتك.
14- مساعدته في تركيب ألعابه أو أغراضه الخاصة.
15- وضع اليد على كتفه وملاطفته عند الحوار.
16- الثناء عليه أمام زملائه.
17- تقدير أصدقاءه إذا كان معهم وملاطفتهم.
18- شراء ما يحبه من الألعاب.
19- التخطيط معه في بناء مستقبله.
20- أخذه في بعض رحلاتك وزياراتك لأصدقائك.
21- الوقوف بجانبه عند مرضه والتفاعل معه.
22- مواساته في أوقات حزنه
.

استراتيجيّة إقناع!

صورة
استراتيجيّة إقناع!

دخل الزوج على زوجته وهي في المطبخ ثم سألها : اي أبنائك احب إليك ؟!
قالت الزوجة : كلهم كبيرهم وصغيرهم ، ذكرهم وانثاهم .
فقال الزوج : يا للعجب وكيف وسع قلبك لهم جميعاً !!
قالت الزوجة : هذا خلق الله . هكذا قلب الأم يتسع لهم جميعا ..

ابتسم الزوج وقال لزوجته : الآن ستفهمين كيف يمكن أن يتسع قلب الرجل لأربع زوجات !!

يُذكر أن الزوج الان بحاجة إلى متبرعين بالدم !!
(^__*)
نسأل الله أن يقوّمه بالسلامة والعافية

قال ناصح:
على أنه حدث يُتناول على أنه طُرفة إلاّ أنه يلخّص جانباً من جوانب القصور في مهارات الإقناع .
فكما أن من أهم استراتيجيات ( الاقناع ) أن تختار الوقت المناسب ..
فإن اختيار المكان المناسب أيضا ( مهارة ) من مهارات الإقناع !

حين يخرج الزوجان في نزهة للترويح عن النفس ، فإن المكان والووقت ابداً غير مناسبين لمفاتحة الزوج أو الزوجة ببعض الهموم ومشاكل البيت والأولاد والتعاتب فيما بين الطرفين !

حين يكون الزوجان في السوق ( للتسوّق ) فالمكان غير مناسب ليعاتب الزوج زوجته على كثرة الشراء أو التبذير .

وحين يكون الإبن أو البنت منمجاً في لعبة ما أو أمر ما يهمّه فمن غير المناسب أن يطلب منه الأب أو الأم شيئا يقطع عليه اهتمامه ، ثم نقول أبناؤنا لا يسمعون كلامنا !

وكذلك يعتبر المطبخ مكاناً غير مناسب ليفاتح الزوج زوجته بالرغبة في التعدّد !!

إذا فعلت ذلك فتحمّل ما يجيك !

الكاتب: الكاتب : أ. منير بن فرحان الصالح

صورة

حقوق الزَّوج على زَوْجَتِهِ

صورة حقوق الزَّوج على زَوْجَتِهِ صورة

معرفة مكانة الزَّوج و قدرِهِ.
الطَّاعة و حسن المعاشرة.
أن لا تهجر فراش زوجها.
أن لا تصوم نفلًا إلا بإذنه.
حفظ عرضه و شرفه.
حفظ ماله و حسن التصرف فيه.
أن لا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه.
أن لا تخرج من بيته إلا بإذنه.
خدمة الزَّوج و تهيئة أسباب المعيشة.
أن لا تطالبيه بما لا يستطيع.
أن تحسني تربية الأولاد.
أن تحفظ شعوره و كرامته.
أن تتزيَّن لزوجها.
أن تشكري له و تعترفين بفضله.
أن تحسني معاملة والديه و أقاربه.
توقيره و كف اللّســــــــــــــــــــــــــــــان.
أن يلي تأديبها إذا نشزت.

صورة

و أخيـــرًا:
أدعوكِ أن تأخذي بيد زوجكِ و ادخليه في قلبك، فإن سكن زوجك في قلبك فسيهون كل شيء و ستصبح الحياة كلّها جميلة، و اعلمي أنه جنَّتُكِ و نارُكِ.

صورةصورةصورة

حقوق الزوجة على زوجها وفقا للكتاب والسنة

السؤال:


ما هي حقوق الزوجة على زوجها وفقا للكتاب والسنة ؟ أو بمعنى آخر، ما هي مسؤوليات الزوج تجاه زوجته وبالعكس ؟.

الجواب:

الحمد لله
أوجب الإسلام على الزوج حقوقاً تجاه زوجته ، وكذا العكس ، ومن الحقوق الواجبة ما هو مشترك بين الزوجين .

وسنذكر - بحول الله - ما يتعلق بحقوق الزوجين بعضهما على بعض في الكتاب والسنة مستأنسين بشرح وأقوال أهل العلم .

أولاً :

حقوق الزوجة الخاصة بها :

للزوجة على زوجها حقوق مالية وهي : المهر ، والنفقة ، والسكنى .

وحقوق غير مالية : كالعدل في القسم بين الزوجات ، والمعاشرة بالمعروف ، وعدم الإضرار بالزوجة .

1. الحقوق الماليَّة :

أ - المهر : هو المال الذي تستحقه الزوجة على زوجها بالعقد عليها أو بالدخول بها ، وهو حق واجب للمرأة على الرجل ، قال تعالى : { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } ، وفي تشريع المهر إظهار لخطر هذا العقد ومكانته ، وإعزاز للمرأة وإكراما لها .

والمهر ليس شرطا في عقد الزواج ولا ركنا عند جمهور الفقهاء ، وإنما هو أثر من آثاره المترتبة عليه ، فإذا تم العقد بدون ذكر مهر صح باتفاق الجمهور لقوله تعالى : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة } فإباحة الطلاق قبل المسيس وقبل فرض صداق يدل على جواز عدم تسمية المهر في العقد .

فإن سمِّي العقد : وجب على الزوج ، وإن لم يسمَّ : وجب عليه مهر " المِثل "  - أي مثيلاتها من النساء - .

ب - النفقة : وقد أجمع علماء الإسلام على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن بشرط تمكين المرأة نفسها لزوجها ، فإن امتنعت منه أو نشزت لم تستحق النفقة .

والحكمة في وجوب النفقة لها : أن المرأة محبوسة على الزوج بمقتضى عقد الزواج ، ممنوعة من الخروج من بيت الزوجية إلا بإذن منه للاكتساب ، فكان عليه أن ينفق عليها ، وعليه كفايتها ، وكذا هي مقابل الاستمتاع وتمكين نفسها له .

والمقصود بالنفقة : توفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام ، ومسكن ، فتجب لها هذه الأشياء وإن كانت غنية ، لقوله تعالى : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) البقرة/233 ، وقال عز وجل : ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ) الطلاق/7 .  

وفي السنة :

قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة  - زوج أبي سفيان وقد اشتكت عدم نفقته عليها - " خذي ما يكفيكِ وولدَكِ بالمعروف " .

عن عائشة قالت : دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيَّ إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك . رواه البخاري ( 5049 ) ومسلم ( 1714 ) .

وعن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 ) .

ج. السكنى : وهو من حقوق الزوجة ، وهو أن يهيىء لها زوجُها مسكناً على قدر سعته وقدرته ، قال الله تعالى : ( أسكنوهنَّ من حيث سكنتم مِن وُجدكم ) الطلاق/6.

2. الحقوق غير الماليَّة :

أ.العدل بين الزوجات : من حق الزوجة على زوجها العدل بالتسوية بينها وبين غيرها من زوجاته ، إن كان له زوجات ، في المبيت والنفقة والكسوة .

ب.حسن العشرة : ويجب على الزوج تحسين خلقه مع زوجته والرفق بها ، وتقديم ما يمكن تقديمه إليها مما يؤلف قلبها ، لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) النساء/19 ، وقوله : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228.

وفي السنَّة : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء " . رواه البخاري ( 3153 ) ومسلم ( 1468 ) .

وهذه نماذج من حسن عشرته صلى الله عليه وسلم مع نسائه - وهو القدوة والأسوة - :

1. عن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم سلمة قالت حضت وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخميلة فانسللت فخرجت منها فأخذت ثياب حيضتي فلبستها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنفستِ ؟ قلت : نعم ، فدعاني فأدخلني معه في الخميلة .

قالت : وحدثتني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ، وكنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة . رواه البخاري ( 316 ) ومسلم ( 296 ) .

2. عن عروة بن الزبير قال : قالت عائشة : والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن حريصة على اللهو . رواه البخاري ( 443 ) ومسلم ( 892 ) .

3. عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي وإن كنت نائمة اضطجع . رواه البخاري ( 1068 ) .

ج. عدم الإضرار بالزوجة : وهذا من أصول الإسلام ، وإذا كان إيقاع الضرر محرما على الأجانب فأن يكون محرما إيقاعه على الزوجة أولى وأحرى .

عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى " أن لا ضرر ولا ضرار " رواه ابن ماجه ( 2340 ) . والحديث : صححه الإمام أحمد والحاكم وابن الصلاح وغيرهم .

انظر : " خلاصة البدر المنير " ( 2 / 438 ) .

ومن الأشياء التي نبَّه عليها الشارع في هذه المسألة : عدم جواز الضرب المبرح .

عن جابر بن عبد الله قال : قال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " .

رواه مسلم ( 1218 ) .

ثانياً :

حقوق الزوج على زوجته :

وحقوق الزوج على الزوجة من أعظم الحقوق ، بل إن حقه عليها أعظم من حقها عليه لقول الله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ) البقرة/228.

قال الجصاص : أخبر الله تعالى في هذه الآية أن لكل واحد من الزوجين على صاحبه حقا ، وأن الزوج مختص بحق له عليها ليس لها عليه .

وقال ابن العربي : هذا نص في أنه مفضل عليها مقدم في حقوق النكاح فوقها .

ومن هذه الحقوق :

أ - وجوب الطاعة : جعل الله الرجل قوَّاماً على المرأة بالأمر والتوجيه والرعاية ، كما يقوم الولاة على الرعية ، بما خصه الله به الرجل من خصائص جسمية وعقلية ، وبما أوجب عليه من واجبات مالية ، قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) النساء/34 .

قال ابن كثير :

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { الرجال قوامون على النساء } يعني : أمراء عليهن ، أي : تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته ، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله .

وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك . " تفسير ابن كثير " ( 1 / 492 ) .

ب - تمكين الزوج من الاستمتاع : مِن حق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع ، فإذا تزوج امرأة وكانت أهلا للجماع وجب تسليم نفسها إليه بالعقد إذا طلب ، وذلك أن يسلمها مهرها المعجل وتمهل مدة حسب العادة لإصلاح أمرها كاليومين والثلاثة إذا طلبت ذلك لأنه من حاجتها ، ولأن ذلك يسير جرت العادة بمثله .

وإذا امتنعت الزوجة من إجابة زوجها في الجماع وقعت في المحذور وارتكبت كبيرة ، إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض وصوم الفرض والمرض وما شابه ذلك .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " رواه البخاري ( 3065 ) ومسلم ( 1436 ) .

ج - عدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله : ومن حق الزوج على زوجته ألا تدخل بيته أحدا يكرهه .

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ، ...." . رواه البخاري ( 4899 ) ومسلم ( 1026 ) .

وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال : استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوانٍ ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن .

رواه الترمذي ( 1163 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجه ( 1851 ) .

وعن جابر قال : قال صلى الله عليه وسلم : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 ) .

د - عدم الخروج من البيت إلا بإذن الزوج : من حق الزوج على زوجته ألا تخرج من البيت إلا بإذنه .

وقال الشافعية والحنابلة : ليس لها الخروج لعيادة أبيها المريض إلا بإذن الزوج ، وله منعها من ذلك .. ؛ لأن طاعة الزوج واجبة ، فلا يجوز ترك الواجب بما ليس بواجب .

هـ - التأديب : للزوج تأديب زوجته عند عصيانها أمره بالمعروف لا بالمعصية ؛ لأن الله تعالى أمر بتأديب النساء بالهجر والضرب عند عدم طاعتهن .

وقد ذكر الحنفية أربعة مواضع يجوز فيها للزوج تأديب زوجته بالضرب ، منها : ترك الزينة إذا أراد الزينة، ومنها : ترك  الإجابة إذا دعاها إلى الفراش وهي طاهرة ، ومنها : ترك الصلاة ، ومنها : الخروج من البيت بغير إذنه .

ومن الأدلة على جواز التأديب :

قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) النساء/34 .

وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة ) التحريم/6 .

قال ابن كثير :

وقال قتادة : تأمرهم بطاعة الله ، وتنهاهم عن معصية الله ، وأن تقوم عليهم بأمر الله ، وتأمرهم به ، وتساعدهم عليه ، فإذا رأيتَ لله معصية قذعتهم عنها ( كففتهم ) ، وزجرتهم عنها .

وهكذا قال الضحاك ومقاتل : حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه .

" تفسير ابن كثير " ( 4 / 392 ) .

و- خدمة الزوجة لزوجها : والأدلة في ذلك كثيرة ، وقد سبق بعضها .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

وتجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة .

" الفتاوى الكبرى " ( 4 / 561 ) .

ز - تسليم المرأة نفسها : إذا استوفى عقد النكاح شروطه ووقع صحيحا فإنه يجب على المرأة تسليم نفسها إلى الزوج وتمكينه من الاستمتاع بها ; لأنه بالعقد يستحق الزوج تسليم العوض وهو الاستمتاع بها كما تستحق المرأة العوض وهو المهر .

ح- معاشرة الزوجة لزوجها بالمعروف : وذلك لقوله تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228 .

قال القرطبي :

وعنه - أي : عن ابن عباس - أيضا أي : لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن من الطاعة فيما أوجبه عليهن لأزواجهن .

وقيل : إن لهن على أزواجهن ترك مضارتهن كما كان ذلك عليهن لأزواجهن قاله الطبري .

وقال ابن زيد : تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله عز وجل فيكم .

والمعنى متقارب والآية تعم جميع ذلك من حقوق الزوجية .

" تفسير القرطبي " ( 3 / 123 ، 124 ) .

والله أعلم.



الإسلام سؤال وجواب